معايير التاريخ الصحي: ما هو قديم وما هو فعال

تعد معلومات السجل الصحي المسجلة أمرًا بالغ الأهمية لتحديد تأثير تغيير النظام الغذائي أو اللياقة البدنية على مختلف المعايير الصحية — فبدونها، لن نتمكن من قياس أي تقدم إيجابي أو سلبي حدث منذ إجراء التغيير. تمثل التطورات مثلالفحوصات الصحية الشاملة للجسممستقبل معايير السجل الصحي: من خلال إحداث ثورة في جودة وكمية البيانات الصحية القابلة للتتبع المتاحة، أصبح المهنيون الصحيون أكثر استعدادًا لوضع خطط لياقة بدنية عالية الكفاءة مصممة خصيصًا لتلبية الأهداف والاحتياجات الفردية.

نماذج واستبيانات التاريخ الصحي

تعد نماذج السجل الصحي واستبيانات السجل الصحي من الطرق التقليدية لتسجيل معلومات السجل الصحي. عادةً ما تعتمد هذه النماذج فقط على ذاكرة الفرد بشأن سجله الصحي: يقدم مقدم الرعاية الصحية نموذجًا يتضمن قائمة بالأعراض والحالات الصحية مع تعليمات بوضع علامة "نعم" أو "لا" بجانب كل بند للإشارة إلى ما إذا كان الفرد قد عانى منه في أي وقت في الماضي أو الحاضر. غالبًا ما تتضمن استبيانات التاريخ الصحي أيضًا أسئلة تستفسر عن أي تاريخ عائلي لبعض أو كل الحالات المذكورة.

اعتمادًا على ما إذا كان مقدم الرعاية الصحية متخصصًا في مجال معين، مثل طبيب الأمراض الجلدية، قد يركز نموذج السجل الصحي بشكل ضيق على الحالات المتعلقة بهذا التخصص فقط، مثل الحالات الجلدية. قد يؤثر تقييد نطاق استبيان التاريخ الصحي سلبًا على فعالية العلاج والتوصيات التي يقدمها مقدم الرعاية الصحية — فبدون أسئلة شاملة عن التاريخ الصحي ومجموعة كاملة من بيانات التاريخ الصحي، قد لا يتمكن مقدم الرعاية الصحية من تحديد بعض العوامل التي قد تحد من التقدم المحرز في برنامج اللياقة البدنية الحالي. والأهم من ذلك، أن ليس كل الأنظمة الغذائية أو برامج التمرين آمنة أو صحية للأفراد الذين يعانون من حالات صحية مختلفة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. إذا لم يكن أخصائي الصحة على علم بهذه الحالة، فقد يصف للفرد علاجًا أو نظامًا غذائيًا وبروتوكول لياقة بدنية قد يعرض صحته للخطر.

pic1.png

غالبًا ما تطلب هذه النماذج تقييمًا ذاتيًا لواحد أو أكثر من المجالات، مثل إعطاء تقييم رقمي للصحة العامة أو العافية الحالية المتصورة، أو تقييم مرتبط بالرضا عن الوزن الحالي أو عادات النظام الغذائي. الأسئلة التي تهدف إلى جمع معلومات حول خيارات نمط الحياة، بما في ذلك عادات ممارسة الرياضة، وتعاطي التبغ والكحول، وتعاطي المخدرات، والنشاط الجنسي، وتناول الكافيين، هي أسئلة شائعة وعادة ما تتطلب تحديدًا كميًا بعد أي إجابة بـ "نعم"، مثل تفصيل عدد المشروبات الكحولية التي يتم تناولها في الأسبوع في المتوسط في حالة الإجابة بـ "نعم" على تعاطي الكحول.

ما المشكلة في استخدام نماذج السجل الصحي؟

لا حرج في استخدام استبيانات التاريخ الصحي كأحد الأدوات المستخدمة لجمع بيانات التاريخ الصحي؛ بل تكمن المشكلة في استخدام هذه الاستبيانات وحدها لجمع تلك البيانات. لماذا؟ حسناً، تعتمد موثوقية معلومات التاريخ الصحي بشكل كامل ليس فقط على القدرة على تذكرها، بل أيضاً على القدرة على تذكرها بدقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك عشرات الأسباب التي تجعل الفرد غير قادر على تقديم معلومات دقيقة أو كاملة عن التاريخ الصحي لأفراد الأسرة. من الواضح أن سجلات التاريخ الصحي التي تعاني من هذه النواقص لا تمثل عينة كاملة للتاريخ الصحي.

هناك مشكلة أخرى كبيرة تتعلق باستبيانات التاريخ الصحي، وهي أنها تعتمد على صدق إجابات الأفراد، مما يعني أن مقدمي الرعاية الصحية قد يستندون في توصياتهم إلى معلومات خاطئة. على سبيل المثال، لنفترض أن شخصًا يعاني من اضطرابات في النوم أجاب بـ"لا" بشكل غير صادق على سؤال يتعلق بتناول الكافيين. من المرجح أن يبحث مقدم الرعاية الصحية عن تفسيرات أخرى وراء قلة النوم، بدلاً من طلب إجراء اختبار يحدد كمية الكافيين التي يتناولها هذا الشخص لتحديد ما إذا كان قد أجاب على الاستبيان بصدق. من الناحية المثالية، يجب أن يجيب الجميع على جميع بنود استبيانات التاريخ الصحي بصدق، ولكن للأسف، هذا ليس هو الحال.

ومما يزيد الأمور تعقيدًا أن الأفراد غالبًا ما يزورون أو زاروا في الماضي أكثر من مقدم رعاية صحية واحد، ومع ذلك غالبًا ما يتم تبادل نماذج السجلات الصحية بين مقدمي الرعاية الصحية فقط عند الطلب. إذا لم يكن لدى مقدمي الرعاية الصحية إمكانية الوصول إلى البيانات التي جمعها متخصصون آخرون، فمن الواضح أنهم لا يستطيعون الوصول إلىسجل الفحوصات الطبية المخبرية للفرد، مما يحد من دقة وكفاءة الرعاية التي يقدمها مقدم الرعاية الصحية.

هناك أيضًا مشكلة تتعلق بالتقييمات الصحية الذاتية التي غالبًا ما يتم تضمينها. على الرغم من أنه لا يوجد أي خطأ جوهري في تضمين هذا النوع من المعلومات كجزء من السجل الصحي للفرد، يجب على مقدمي الخدمات توخي الحذر الشديد في طريقة تفسير هذه الإجابات. لا يوجد ما يشير إلى وجود أي ارتباط قاطع بين تقييمات مثل هذه والحالة الصحية أو اللياقة البدنية الفعلية للفرد. بالتأكيد، الإدراك ليس دائمًا هو الواقع، وقد يؤدي الاتجاه الإيجابي في الإجابات بمرور الوقت إلى استنتاج مقدمي الخدمات أو الأفراد بشكل خاطئ أن هناك تقدمًا يتم إحرازه.  

asg_kpBbjruZrYHiD2AG_art_rb0ZDYbi1Nf703RL_1545378088540-مقياس_العاطفة-3404484_960_720.png

علاوة على ذلك، يسعى العديد من الأفراد إلى تحقيق أهداف جسدية صارمة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال أساليب غير صحية أو خطيرة: قد يعطون تقييمات عالية للرضا عند الإجابة على هذه الأسئلة بمجرد تحقيقهم لهذه الأهداف، لكنهم في الحقيقة لم ينجحوا إلا في تقليل مستوى لياقتهم البدنية. من الواضح أن التقييمات الذاتية في حالات مثل هذه لا تعتبر على الإطلاق بيانات موثوقة في تاريخ الصحة.

السجلات الصحية الإلكترونية

السجلات الصحية الإلكترونية (EHRs) هي نسخ رقمية من نماذج السجلات الصحية الورقية ومعلومات العلاج. أدى تطبيق السجلات الصحية الإلكترونية إلى تقليل أو القضاء على العديد من المشكلات التي كانت تحدث مع استبيانات ونماذج السجلات الصحية الورقية.

asg_kpBbjruZrYHiD2AG_art_rb0ZDYbi1Nf703RL_1545377897163-ehr-1476525_960_720.png

بفضل السجلات الطبية الإلكترونية، أصبح تبادل المعلومات المتعلقة بالتاريخ الصحي والعلاج بين مقدمي الخدمات الصحية أكثر سهولة، مما يتيح لهم الحصول على صورة أكثر شمولية عن التاريخ الصحي للمريض. بالنسبة للأفراد الذين يتلقون العلاج من عدة مقدمي خدمات في وقت واحد، تتيح السجلات الطبية الإلكترونية التنسيق الفعال للعلاج بين جميع مقدمي الخدمات، حيث إنها متاحة على الفور ويتم تحديثها في الوقت الفعلي. هذا التنسيق بين مقدمي الخدمات الصحية يؤدي أيضًا إلى رعاية أكثر أمانًا وفعالية: تقل احتمالية حدوث أخطاء طبية تتعلق بالعلاجات والوصفات الطبية المتعارضة مع بعضها البعض إذا كان مقدمو الخدمات الصحية على علم تام بالرعاية التي يتم تقديمها في أماكن أخرى. كما تؤدي السجلات الصحية الإلكترونية إلى توفير التكاليف للأفراد، لأنها تقلل من مخاطر إجراء اختبارات مكررة في عدة أماكن وتكاليف الأعمال الورقية للمرافق.

ومع ذلك، في حين أنه من الصحيح أن سجلات الصحة الإلكترونية ساعدت في تحسين جمع وتتبع بيانات السجل الصحي، إلا أن هناك العديد من المشكلات الأخرى التي تمت مناقشتها سابقًا والتي لا تعالجها سجلات الصحة الإلكترونية بشكل مباشر. مثل استبيانات السجل الصحي المطبوعة، لا يزال جزء كبير من معلومات السجل الصحي المسجلة يعتمد بشكل كامل على ذاكرة المريض وصدقه. بالإضافة إلى ذلك، لا يعني استخدام السجلات الطبية الإلكترونية بالضرورة أن السجل الصحي للفرد أصبح أكثر شمولاً من النماذج التقليدية للسجل الصحي لمجرد أن مشاركة معلومات السجل الصحي بين مقدمي الخدمات أصبحت أسهل وأسرع. فقط المهنيون الصحيون الذين يعملون في نفس النظام الصحي أو لدى نفس صاحب العمل سيتمكنون تلقائياً من الوصول إلى المعلومات التي تم جمعها سابقاً من قبل مقدمي خدمات آخرين — أما مقدمو الخدمات الخارجيون فسيظلون بحاجة إلى تجميع السجلات يدوياً من مرافق أخرى عن طريق طلب نسخ إلكترونية من السجلات الطبية الإلكترونية.

مستقبل معلومات التاريخ الصحي

تهدف الجيل القادم من أساليب معلومات التاريخ الصحي إلى جمع مجموعة أكثر شمولاً من بيانات التاريخ الصحي التي تركز على معايير اللياقة البدنية والعافية المحددة بوضوح والقابلة للتتبع. الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة أمر بالغ الأهمية لتحقيق هذه الأهداف: فالتطورات الحديثة مثل الفحوصات الصحية الشاملة للجسم تكتسب شعبية سريعة، وهذا أمر طبيعي. يوفر الفحص ثروة من المعلومات الصحية، بدلاً من التركيز على منطقة معينة، مما يبسط عملية جمع البيانات ويوفر مجموعة شاملة حقًا من البيانات الصحية. كما أن نفس معايير الصحة يمكن تتبعها بسهولة أكبر بمرور الوقت، مما يسمح للمهنيين الصحيين بتقييم تقدم الفرد بشكل موثوق وإجراء تعديلات آمنة تؤدي إلى نتائج فعالة.

لا تخلق عقبات أكبر في رحلتك نحو اللياقة البدنية باتباع صيحات اللياقة البدنية التي لا تجدي نفعًا، اتصل بنا الآن للحصول على استشارة الخبراءوابدأ في تتبع تاريخك الصحياليوم!